الشيخ محمد علي الگرامي القمي
389
المعلقات على العروة الوثقى
8 / 62 مواقيت - لا اشكال في سندها إذ لا بأس بسهل بن زياد ومحمد بن سنان لكثرة روايتهما ونقل الثقات عنهما - مع أنّ الدقة فيها تعطي أنّ المراد بالوقت فيها وقت الفضيلة فالمراد البدئة بالفائتة إذا لا يخاف فوت وقت فضيلة الحاضرة وإلّا فيبدأ بالحاضرة فقد جوّز تقديم الحاضرة إذا خيف فوت وقت فضيلة الحاضرة وهذا على خلاف مرامهم أدلّ . وبذلك يظهر المراد من رواية معمر 5 / 9 قبلة : ( . . . يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها ) كما يرشد إليه كلمة : ( يعيدها ) لظهورها في الوقت فالمراد لزوم إعادة صلاة وقعت على غير القبلة إذا توجه إلى ذلك عند دخول وقت فضيلة العصر مثلا . هذا مع ضعف السند بعلي بن حسن الطاطري وكذلك صحيح صفوان 7 / 62 مواقيت ، فيمن نسي الظهر حتى غربت الشمس أي تذكر عند الغروب ، قال : « إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها وإلّا صلّى المغرب ثمّ صلّاها ) فإنّ من المعلوم أنّ وقت المغرب باق فلا معنى للترديد فالمراد وقت الفضيلة فالرواية تصرّح بجواز البدئة بالمغرب مع بقاء وقته الاجزائي ، قبل القضاء فتقديم الفائتة مع بقاء وقت فضيلة الحاضرة لمحبوبية المسارعة إلى القضاء صرفا . وبما ذكرنا ظهر حال صحيح عبد الرحمان 2 / 63 : ( إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلىّ حين يذكرها فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة ) فانّ المراد منها بقرينة ما مرّ من الصحاح الدالة على جواز تقديم الحاضرة ، أهمية القضاء بحيث يجوز حتى العدول من الحاضرة إليها ، قبال توهم اختصاص الوقت بالحاضرة ويجري ذلك بعينه في صحيح زرارة الطويلة 1 / 63 مواقيت في هذه القطعة منها : ( . . . فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صل العصر . . . ) والمراد من قطعة : ( وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثم صلّ المغرب . . . ) وقت الفضيلة لا الاجزاء فبالصراحة تجوز تقديم الحاضرة مع بقاء وقتها الاجزائي . وبما ذكر كلّه ظهر وجه احتياط تقديم الفائتة سيّما فائتة اليوم لورود غير واحد من الروايات في فائتة اليوم مثل صحيح صفوان وصحيح زرارة 7 / 62 و 1 / 63 مع