الشيخ محمد علي الگرامي القمي
315
المعلقات على العروة الوثقى
آكد ، ويعتبر أن يكون متّصلا بالفراغ منها ، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضا ، كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة ، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلّا في مثل ما مرّ ، والأولى فيه الاستقبال والطهارة ، والكون في المصلّى ، ولا يعتبر فيه كون الأذكار والدعاء بالعربيّة ، وإن كان هو الأفضل ، كما أنّ الأفضل الأذكار والأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء ، ونذكر جملة منها تيمّنا : أحدها : أن يكبّر ثلاثا بعد التسليم ، رافعا يديه على هيئة غيره من التكبيرات . الثاني : تسبيح الزهراء - صلوات اللّه عليها - ، وهو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء ، ففي الخبر : ما عبد اللّه بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة - عليها السلام - ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة - عليها السلام - وفي رواية : تسبيح فاطمة الزهراء الذكر الكثير الذي قال اللّه تعالى : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، وفي أخرى عن الصادق - عليه السّلام - : تسبيح فاطمة كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم ، والظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضا ، بل في نفسه ، نعم هو مؤكّد فيه ، وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيّئة ، كما أنّ الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض بل هو مستحبّ عقيب كلّ صلاة ، وكيفيّته : اللّه أكبر أربع وثلاثون مرّة ، ثمّ الحمد للّه ثلاث وثلاثون ، ثمّ سبحان اللّه كذلك ، فمجموعها مائة ، ويجوز تقديم التسبيح على التحميد وإن كان الأولى الأوّل . المسألة 19 : يستحبّ أن يكون السبحة بطين قبر الحسين - صلوات اللّه عليه - ، وفي الخبر أنّها تسبّح إذا كانت بيد الرجل من غير أن يسبّح ، ويكتب له ذلك التسبيح وإن كان غافلا . المسألة 20 : إذا شكّ في عدد التكبيرات أو التسبيحات أو التحميدات بنى على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ ، وإلّا بنى على الإتيان به ، وإن زاد على الأعداد بنى عليها ، ورفع اليد عن الزائد . الثالث : لا إله إلّا اللّه وحده وحده ، أنجر وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير . الرابع : اللّهمّ اهدني من عندك ، وأفض عليّ من فضلك ، وانشر عليّ من رحمتك ، وأنزل عليّ من بركاتك . الخامس : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، مائة مرّة أو أربعين أو ثلاثين . السادس : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأجرني من النار ، وارزقني الجنّة ، وزوّجني من الحور العين . السابع : أعوذ بوجهك الكريم ، وعزّتك التي لا ترام ، وقدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شرّ الدنيا والآخرة ، ومن شرّ الأوجاع كلّها ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . الثامن : قراءة الحمد وآية الكرسيّ ، وآية شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ . . . ، وآية الملك . التاسع : اللّهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك ،