الشيخ محمد علي الگرامي القمي
170
المعلقات على العروة الوثقى
الإخطار بالبال ولا التلفّظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختياريّة ، كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النيّة ، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات : أحدها : وهو أعلاها أن يقصد امتثال أمر اللّه لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنّتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » . الثاني : أن يقصد شكر نعمه الّتي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه . الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه . الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب بأن يكون