الشيخ محمد علي الگرامي القمي
168
المعلقات على العروة الوثقى
فقد يقال بجواز أخذها عليه لكنّه مشكل ، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال . المسألة 10 : قد يقال : إنّ اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ وهو ممنوع . 19 - فصل ينبغي للمصلّي بعد إحراز شرائط صحّة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه ، فإنّ الصحة والإجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ولا يعدّ فاعله تاركا ، بحيث يستحقّ العقاب على الترك ، لكن لا يكون مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل ، فإنّه روحه ، وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلّا فبمقداره ، فقد يكون نصفه مقبولا ، وقد يكون ثلثه مقبولا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا ، ومعنى الإقبال أن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول ، ويتذكّر عظمة اللّه تعالى ، وأنّه ليس كسائر من يخاطب ويتكلّم معه ، بحيث يحصل في قلبه هيبته منه ، وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء ، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى ، وللإقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - ، حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلّي صلاة مودّع ، وأن يجدّد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يكون صادقا في أقواله ، كقوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وفي سائر مقالاته ، وأن يلتفت أنّه لمن يناجي وممّن يسأل ولمن يسأل ، وينبغي أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ، ومن موانع القبول أيضا حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها الحسد والكبر والغيبة ، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ