الشيخ محمد علي الگرامي القمي

147

المعلقات على العروة الوثقى

المسألة 5 : يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة - عليهم السلام - وهي البيوت الّتي أمر اللّه تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند علي - عليه السّلام - بمائتي ألف صلاة وكذا يستحبّ في روضات الأنبياء ، ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعبّاد بل الأحياء منهم أيضا . المسألة 6 : يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة ، لتشهد له يوم القيامة ففي الخبر سأل الراوي أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال - عليه السّلام - : لا بل ههنا وههنا ، فإنّها تشهد له يوم القيامة ، وعنه - عليه السّلام - : صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة . المسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد ، وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته . المسألة 8 : يستحبّ الصلاة في المسجد الّذي لا يصلّى فيه ويكره تعطيله ، فعن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه . المسألة 9 : يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم : من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات . المسألة 10 : يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه اللّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد » وعن الصادق - عليه السّلام - : من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة . المسألة 11 : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا ، بأن يقول : وقفته قربة إلى اللّه تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه باذن