الشيخ محمد علي الگرامي القمي

115

المعلقات على العروة الوثقى

خلفه أو كان الناظر أمامه مماثله ومن خلفه غير المماثل ونحو ذلك وإلّا فلا ترجيح وهذا نظير ما لو وجدت المرأة ساترا لبعض أعضائها فانّها متخيّرة بلا ريب . المسألة 45 : يجوز للعراة الصلاة متفرّقين الخ : استحباب الجماعة للعراة في الجملة ممّا لا اشكال فيه ويدلّ عليه روايات باب 51 لباس المصلّي و 1 / 52 منه وإن كانت معارضة لتلك لظهورها في عدم جواز الجماعة لهم إلّا أنّها ضعيفة سندا ( بأبي البختري وهب ) وغير معمول بها من جهات : من جهة دلالتها على لزوم الجلوس لهم ولو مع الأمن من المطلع ، ولجهة دلالتها على عدم جواز الجماعة . إنّما الكلام في جهات : 1 - إنّ هذه الروايات الدالّة على جواز الجماعة تعارض روايات لزوم القيام مع الأمن من المطلع فانّ هذه تدلّ على لزوم الجلوس للإمام والمأموم مطلقا ولو أمنوا من المطلع أخذا بالاطلاق وما قيل : إنّ روايات الجماعة مقدّمة لكون الجماعة غالبا ملازمة لعدم الأمن من المطلع فالحكم بالجلوس في غير الأمن . غير سديد فانّه رفع اليد عن الاطلاق بشيء لا يعتدّ به من دون تعرّض في الرواية إلّا أن يدّعى الانصراف عن مورد الأمن وهو بعيد أو يتمسّك بقاعدة الأظهر والظاهر وأنّ العرف يقدّم روايات الجماعة لأظهريّتها وهو مورد التأمّل أيضا . والأولى أن يقال : إنّ المفروض في هذه الروايات ما إذا كان الناظر موجودا ولذلك أمر بالجلوس مع تقديم يسير للإمام على على المأموم والإيماء للركوع والسجود ، فلا اطلاق لها لما وجد الناظر حتى تتعارض الأدلّة . 2 - قد يتخيّل التعارض بين 1 ، 2 / 51 ، فانّ الأولى أي رواية عبد اللّه بن سنان تدلّ على لزوم الجلوس للإمام والمأموم الظاهر في لزوم الركوع والسجود الاختياري والثانية أي موثقة إسحاق بن عمّار تدلّ على لزوم الجلوس عليهما مع الايماء للإمام فقط ولذلك اختلف الأنظار في كيفيّة جماعتهم فالسيّد - قده - أفتى بلزوم الجلوس للإمام والمأموم والإيماء لهما أيضا نظرا إلى تخصيص صحيحة ابن سنان بالموثّقة ، وإرادة الإيماء من قوله - عليه السّلام - في الموثّقة : ( وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ) أي الإيماء