الشيخ محمد علي الگرامي القمي

113

المعلقات على العروة الوثقى

إلّا بالإيماء من غير تفارق بين القيام والجلوس فيدور الأمر بين الصلاة قائما فيقع التشهد والسلام حال القيام ، أو يصلّيّ جالسا فتقع القراءة حال القعود وحيث لا دليل على تقدّم أحد الأمرين فلا بدّ من التخيير . إذا تقرّر ذلك فنقول : يمكن كون محمل 1 / 50 ( صحيحة علي بن جعفر ) فرض وجود الناظر فأمر بالقيام ايماء للركوع والسجود وحيث إنّها حينئذ تكون معارضة للروايات الماضية الآمرة بالجلوس فيرفع اليد عن تعيّن القيام ويقال بالتّخيير وهذا هو التّخيير العقلي الذي قلناه في الفذلكة . وبما ذكرنا يرتفع الاشكال ويعمل بكلّ روايات الباب ولعلّ مذهب المحقق - ره - القائل بالتخيير وجهه ما ذكرنا . الخامسة : قال السيد - قده - بوجوب الايماء بالرأس بعد الانحناء به وثمّ الايماء بالعين ( عند عدم الناظر ) ولكن هذا الترتيب لا دليل عليه سوى قاعدة الميسور ولكن لا يبعد كون القاعدة تختصّ بالواجبات المستقلّة ولا دليل على جريانها في الأجزاء والشرائط لا من العقل ولا من النقل وحينئذ فالواجب هو الايماء بأيّ وجه وما يظهر من 6 / 50 من الايماء بالرأس فالظّاهر أنّه من باب المثال لا الموضوعيّة ولذلك ذكر الإيماء في سائر الروايات وفي صدر هذه على الاطلاق . إلّا أن يقال : إنّ مطلق الايماء غير كاف فانّ منصرف المطلقات هو الايماء بالرأس ولذلك لا أظنّ التزام أحد بكفاية الايماء باليد أو الرجل مثلا . بل يمكن أن يقال : باستفادة الترتيب المزبور من روايات أهل البيت - عليهم السلام - فيستفاد وجوب الانحناء بمقدار لا تبدو عورته من 6 / 50 لمكان قوله - عليه السّلام - : ( فيبدو ما خلفهما ) ويستفاد لزوم الايماء بالرأس من غير واحد من الروايات الواردة في ذوي الأعذار فراجع 2 ، 11 ، 16 / 1 من أبواب القيام و 1 ، 2 / 8 منها أيضا . ويستفاد لزوم الإيماء بالعينين بعد عدم امكان ما ذكر من نحو 13 / 1 تلك الأبواب ، فيستفاد من هذه الروايات انحاء الايماء وممّا مضى من أنّ أصل الحكم لحفظ العورة ترتيب هذه الانحاء .