الشيخ محمد علي الگرامي القمي
110
المعلقات على العروة الوثقى
بقرينة سائر الروايات يفهم أنّ النّهي فيها تنزيهيّ وفي خصوص القسمين الأوّلين من لباس الشّهرة لا الثالث ، كما أنّه قد ورد في بعض الروايات مثل 3 / 7 اعتراض بعض الجهّال المتقادسين على الإمام - عليه السّلام - في لبسه الفاخر ، وجوابه - عليه السّلام - : لو لبسنا مثل ما لبس علي - عليه السّلام - يقول الناس : مرائي ! والحاصل انّا لا نفهم من الأدلّة اطلاق الحرمة وفاقا لصاحب الوسائل ، نعم لو كان مصداقه المذلّة كان حراما . ثمّ الظّاهر كون ذكر اللباس من باب المثال لا بنحو الموضوعية فيحرم ( لو قلنا به ) كلّ ما يحصل به الشّهرة نحو طول اللّحية وكبر العمامة واظهار التقدّس في الهيكل والعبادة والزهادة . وكذلك يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء : لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس قد يكون للتزّيين وعلى سبيل الشهوة ولجلب توجّه النّاس ، وهو المراد من التأنّث والتذكّر في بعض روايات الباب ، وأخرى لا يكون كذلك بل لداع عقلائي وكيف كان فالحكم بالحرمة إمّا لأجل التشبّة وإمّا لكون اللبس بنفسه حراما هذا بحسب التصور . وقد يتراءى من بعض الكلمات أنّ اللّبس المزبور حرام مطلقا ولو كان لداع عقلائي ولو كان غير مستمرّ . ولكنّ القول بذلك في غاية الاشكال إذ لا يفهم ذلك الاطلاق من روايات الباب فانّ روايات باب 13 ضعيفة السّند مطروحة إلّا 1 / 13 فانّها قد ذكرت في باب 4 / 23 موثّقة ولكنّها لا تكون ظاهرة في الحرمة لو لم تكن في الكراهة لقوله : ( إنّي لاكره أن يتشبّه بالنساء ) مع أنّ تطبيقه على الصدر أي جرّ اللّباس على الأرض على ما في الرّواية ممّا لم يقل به أحد . نعم 13 ، 22 / 49 جهاد النفس و 1 / 87 ما يكتسب به تدلّ على حرمة التشبّه لكنّ الإمام - عليه السّلام - فسّر في غير واحد من الروايات انّ المراد بالتشبّه في كلام رسول اللّه هو التأنث والتذكّر ففي ذيل حرمة اللّواط والمساحقة قال - عليه السّلام - : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تشبّه بالرجال وبالعكس فراجع 2 / 87 ما يكتسب به ، و 9 / 18 نكاح المحرّم و 5 ، 4 ، 7 / 24 نكاح المحرّم أيضا