الشيخ محمد علي الگرامي القمي
107
المعلقات على العروة الوثقى
الفقهاء إنّما هو عند وجود الناظر وإلّا فيجب القيام والتّمام ، ففي مورد لا اضطرار من جهة النّاظر أمر بالعراء ولذلك ذهب جمع منهم السيد - قده - هنا إلى التخيير أي العمل بتقريب أنّ الأوامر في هذه الروايات كلّها وردت في مقام توهّم الحظر أي حظر الصلاة في النجس فقوله - عليه السّلام - : ( يصلّي فيه ) أو ( يصلّي عريانا ) في مقام دفع توهّم حظر الصلاة عريانا وليس مدلول الطائفتين سوى التّرخيص وهذا هو التخيير العملي . ويمكن التّخيير الأخذي كما قاله المحقق الهمداني - قده - بادّعاء شمول قوله - عليه السّلام - : ( إذا فتخيّر ) في الخبرين المتعارضين للمقام بعد عدم ترجيح سنديّ أو دلاليّ . وبالجملة فلا يمكن الحمل على الاضطرار لأنّ روايات العراء أيضا في الاضطرار . إلّا أن يقال : لا نسلّم ورودها مورد الاضطرار لضعف سند روايات التّعري وإنّما قلنا بالجبر بعمل الأصحاب وحينئذ فروايات الجلوس عريانا ضعيفة وغيرها لا تدلّ على الجلوس بل بعضها على القيام والآخر مختلف النقل من حيث كلمة : قاعدا أو قائما فليس رواية منها صحيحة تدلّ على كون مورد العراء هو الاضطرار إذ لو كان لوجب الجلوس مع أنّه غير مسلّم كما عرفت . « 1 » ولكن يمكن أن يقال : هي وإن كانت ضعيفة إلّا أنّ رواية الحلبي المدّعي كونها شاهدة على الجمع بالاضطرار أيضا ضعيفة السند . لكنّه بعد اللّتيا والّتي يمكن أن يقال : إنّ مورد روايات التعرّي وإن كان الاضطرار إلّا أنّ ذلك الاضطرار شرعيّ من جهة النّاظر لا العرفي أو العقلي فتخصّص تلك الروايات بالمورد وحينئذ فروايات الصلاة في النجس في مورد الاضطرار باللبس أخذا بالمتيقّن وروايات التعرّي مربوطة بغير الاضطرار أخذا بالمتيقّن أيضا وبهذا يجمع فانّ من انحاء الجمع بين الأدلّة الجمع بأخذ المتيقّن من كلّ . « 2 »
--> ( 1 ) - ولو سلّم نقول روايات 45 آبية عن الاضطرار كما في رواية علي بن جعفر - عليه السّلام - : يصلّي فيه أو عريانا ؟ فقال : ( صليّ فيه ) فالمفروض امكان الصلاة عريانا من دون اضطرار على الظاهر . ( 2 ) - إلّا أن يقال الجمع بالأخذ بالمتيقّن وإن كرّره أستاذنا المحقّق الداماد - قده - تبعا للحائري المؤسس -