عبد الكريم الرافعي

86

فتح العزيز

وإن كان اللفظ مطلقا فيتقيد بالحرم ويجب تخصيص لحومها بمساكين الحرم ويجوز صرفها إلى القاطنين والغرباء الطارئين لكن الصرف إلى القاطنين أولى * وهل يختص ذبحها بالحرم فيه قولان ( أصحهما ) نعم وبه قال أبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وسلم ( أشار إلى موضع النحر من مني وقال هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر ) ( 1 ) ولان الذبح حق متعلق بالهدى فيختص بالحرم كالتصدق ( والثاني ) لا يختص لان المقصود هو اللحم فإذا وقعت تفرقته في الحرم وانصرف إلى مساكينه حصل الغرض * فعلى الأول لو ذبح خارج الحرم لم يعتد به * وعلى الثاني لو ذبح خارج الحرم ونقل إليه وفرقه جاز لكن يشترط أن يكون النقل والتفريق قبل تغير اللحم والى هذا أشار في الكتاب في