الشيخ محمد السند

11

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر )

فيهما

--> - إلا احتمال التخيير في الوجوب بينه وبين التمام أو تعينه . وحيث إن في تشريع القصر في السفر نحو تخصيص للعموم الأولي ، فهو إما أفرادي من رأس أو أحوالي بمعني استثناء تعيينية التمام ، فكلمة لا جناح في بادئ النظر قرينة على الثاني ، إلا أن الالتفات إلى المورد وهو توهم حزازة النقصان في الفريضة - نظير ما توهمه بعض المسلمين عند نزول آية التقصير في الصيام فسماهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم العصاة - تكون لا جناح واردة لنفي ذلك التوهم لا مفادها السابق البدوي ، فبالنظر إلى مورد نزول الآية تنصرف لا جناح عن ظهورها الأولي . نظير ما إذا ورد الأمر مورد توهم الحظر ، فإنه ينسلب عن ظهوره الأولي في الطلب ويكون مستعملا في الجواز ، وكذا النهي إذا ورد مورد توهم الوجوب فإنه ينسلب عن ظهوره الأولي في الزجر ويكون مستعملا في الجواز ودفع توهم الوجوب . ففيما نحن فيه وإن كانت لا جناح المسند إلى التقصير هي للجواز بمعنى التخيير بينه وبين التمام إلا أن توهم الحضر في التقصير يسلب لا جناح عن ذلك الظهور البدوي ، وتكون للدلالة فقط على أصل مشروعية التقصير لا الجواز تخييرا مع التمام . فلب البيان : ان كلمة لا جناح منصبة على أصل المشروعية ودفع توهم اللامشروعية لا لكيفية الشيء المشرع انه تخييري جائز الترك لا تعييني . هذا خلاصة ما أفاده الشيخ الأستاذ واستفدناه منه في توضيح دلالة الآية على الوجوب والأمر سهل بعد دلالة جملة من الروايات عليه . ( ح ) ( 1 ) الوسائل : أبواب أعداد الفرائض باب 13 حديث 19 .