كمال السيد
74
دراسة في موسوعة الغدير
وقد واجه أئمة أهل البيت عليهم السّلام كلا التيارين مدافعين ببسالة الأنبياء والرسل عن التوحيد الخالص . يقول الإمام الرضا عليه السّلام : « لا ديانة إلّا بعد المعرفة ، ولا معرفة إلّا بالاخلاص ولا اخلاص مع التشبيه » « 1 » . يقول الإمام الصادق عليه السّلام : « من شبه اللّه بخلقه فهو مشرك » « 2 » . ويقول الإمام الكاظم : « سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة » « 3 » . وفي مواجهة الغلاة صرّح الإمام الصادق يخاطب شيعته : « لا تقاعدوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم » « 4 » . ويضع الإمام الصادق معيارا لشيعته يمكنهم من كشف الأحاديث الزائفة التي تنسب إليهم ويكون لها مدلول خطير يشوه خط التوحيد : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنة » « 5 » . ومن هنا فان نسبة أية صفة الهية إلى بشر سواء كان نبيا رسولا أو اماما وصيا انما هو غلوّ يخرج المرء من نور الاسلام والتوحيد إلى ظلمات الشرك والضلال والانحراف .
--> ( 1 ) التوحيد للشيخ الصدوق : 40 . ( 2 ) المصدر السابق : 76 . ( 3 ) المصدر نفسه : 97 . ( 4 ) رجال الكشي : 4 / 586 ح 525 . ( 5 ) المصدر السابق : 3 / 489 ح 401 .