كمال السيد

68

دراسة في موسوعة الغدير

ولمح اليه بما يقرب من ألف آية كريمة » « 1 » . وتعدّ « نظرية الحركة الجوهرية » لفيلسوف المتألهين « ملا صدرا » ذروة ما وصل اليه التراث الامامي في التأسيس لعالم الغيب أو عالم ما وراء الطبيعة . وقد انطلق الفيلسوف الكبير من مجموعة آيات قرآنية تشير إلى هذه الحركة الشاملة من قبيل قوله تعالى : كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ « 2 » . كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ « 3 » . بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 4 » . إضافة إلى آيات أخرى تؤكد جميعا هذه الظاهرة . فهناك « حركة جوهرية في صميم الطبيعة الانسانية » تشكّل جسرا متينا يربط بين الوجود المادي للانسان ووجوده الروحي « فان المادة في حركتها الجوهرية تتكامل في وجودها وتستمر في تكاملها حتى تتجرد عن ماديتها » « 5 » . ويأتي الايمان بعالم البرزخ الذي يبدأ لحظة موت الانسان وهو العالم

--> ( 1 ) محمد رضا المظفر / عقائد الإمامية : 122 مطبوعات النجاح القاهرة 1381 . ( 2 ) النمل : الآية 87 . ( 3 ) الأنبياء : الآية 93 . ( 4 ) ق : الآية 15 . ( 5 ) فلسفتنا الامام الشهيد الصدر : 236 .