كمال السيد
47
دراسة في موسوعة الغدير
وهو الانسان الذي تنعكس من خلاله فيوضات السماء ، وحلقة الوصل بين عالمي الغيب والشهادة . . . الانسان الذي صانته السماء وحفظته من الخطأ والخطيئة والنقص . فمن المستحيل أن يحدد اللّه سبحانه غائية الخلق في الكمال المنشود ثم لا يجعل ذلك مجسدا في انسان يكون دليلا وبرهانا على امكانية تلك الغاية المنشودة . دليل اللطف : اللّه عزّ وجلّ لطيف بعباده ، وقد غمرهم برحمته ولو تأمل الانسان في ما وهبه اللّه من نعم لوقف على حقيقة كبرى هي أن اللّه هو الرحمة المطلقة واللطف المطلق ، فمثلا العين هذا العضو الذي نبصر به ما حولنا من جمال حفظها اللّه من الغبار بالاهداب ومن حبات العرق بالحاجب وهذا غيض من فيض فكل ما فينا وما حولنا يهتف بهذه الحقيقة . ومن لطف اللّه سبحانه أن جعل لنا دليلا ومرشدا ، يهدينا إلى طريق السعادة ويرشدنا نحو الكمال ، لان ذلك حاجة انسانية عميقة مودعة في فطرة الانسان وحاشا للّه أن يتركهم ظامئين فلا ينعم عليهم بهذه النعمة . اللّه سبحانه أودع فينا الشعور بالظمأ وهو الذي خلق الماء لنرتوي وأودع فينا البحث عن الكمال ، فنصب لنا من يساعدنا في تحقيق تلك الغاية السامية . الادلّة النقلية : إضافة إلى الادلّة العقلية التي مرّ ذكرها فهناك ادلّة نقلية في إطار الآيات والروايات وهذه طائفة منها : آية الإمامة : قال تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ