كمال السيد
40
دراسة في موسوعة الغدير
ولم يتطرق أحد إلى مسألة العصمة ، والأعلمية كأساس في مقومات الخليفة القادم ، وهكذا حسمت مسألة الخلافة بطريقة انطوت على قدر كبير من المخاطرة بحيث عدّها عمر بن الخطاب نفسه : « فلتة » يتوجب عدم تكرارها في المستقبل ! غير أن هذا الحسم قد أدى ومع بالغ الأسف إلى تصدّع في مسار الحضارة الاسلامية . ومن المؤكد اننا سنجد جذورا لحرب الجمل وصفين وحتى مأساة كربلاء في تلك البقعة الجغرافية الصغيرة حيث عقد الأنصار جلستهم الطارئة في سقيفة بني ساعدة لمواجهة مستقبل ما بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ان من المهم جدّا دراسة الرؤية الامامية التي تؤكد ان الإمامة عهد الهي كما النبوّة وأن الامام كالنبي معيّن من قبل اللّه مع فارق واحد هو الوحي ، فالنبوّة تبليغ للرسالة والإمامة حراسة لها . الإمامة في المفهوم العام : يتسع مفهوم الإمامة ليستوعب المرجعية الفكرية والزعامة السياسية والقيادة الدينية . والزعامة الدينية لا تعني سوى تطبيق حقائق الاسلام في واقع الحياة ولا تعني سوى تحقيق الأهداف الانسانية لرسالة الاسلام ، تلك الأهداف التي بعث سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أجلها وجاهد في سبيلها . وقد يعني مفهوم الإمامة أحيانا زعامة اجتماعية محدودة أو سياسية