كمال السيد
36
دراسة في موسوعة الغدير
الإمامة في تاريخ الاسلام عندما نروم البحث في تعقيدات هذه المسألة فإننا نواجه في البداية اشكالية المصطلح الذي يسفر عادة عن مفاهيم تتأرجح بين حقائقه اللغوية والشرعية والعرفية . . فمع وحدة اللفظ في المصطلح إلّا اننا نواجه تناقضات واختلافات حادّة في فهمه وتفسيره ومن هنا من الضروري تعريف المصطلح لدى الامامية قبل الخوض في أي موضوع يرتبط به . ولغة تعني الإمامة : الرئاسة والقيادة . . . والزعامة ، أما حقيقة وانطلاقا من الشريعة فيعني : « رئاسة عامّة في أمور الدنيا والدين نيابة عن النبي » « 1 » . ومن هنا تدخل الإمامة لتشكل ركنا هامّا وحياتيا في البناء الفكري للاسم ، واعتبارها امتدادا مباشرا للنبوة هذا الامتداد الذي لا يقبل الانفصال . . فالامام يمثل النبي بكل مقوماته باستثناء تلقي الوحي . وستكون مهمة الامام ليست تبليغ الشريعة وانما مسؤولية تطبيقها في واقع الحياة وصيانتها من التحريف فالأئمة انما هم « خلفاء اللّه عز وجل في أرضه » على حدّ ما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السّلام « 2 » .
--> ( 1 ) العلامة الحلّي / الباب 11 ص 69 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 180 .