كمال السيد

25

دراسة في موسوعة الغدير

وهذا المشروع انما يشف عن نفس نبيلة تعشق الاستشهاد في سبيل اللّه وعن ايمان راسخ بان الفكر الحق والعقيدة الخالصة تخلد بدماء الذين يحملونها ويعملون من أجلها . ولقد ظل الأميني ينزف من روحه وفكره وظل قلمه جرحا راعفا ينزف حبرا حتى أتاه اليقين فإذا به يواجه الموت بنفس آمنة مطمئنة . ووقف التاريخ يصغي مذهولا إلى تمتماته وهو يقول : - « اللهم هذه سكرات الموت قد حلّت . . . فأقبل اليّ بوجهك الكريم . . وأعنّي على نفسي . . بما يعين الصالحين . . » ثم أغمض عينيه ليغفو بسلام . . تاركا جسده الذي ذوى تحت سطوع روح تنشد السموّ في دنيا الخالدين . . ومخلّفا للأجيال سفرا فريدا ونبعا ينهل منه الهائمون والباحثون عن الحقيقة والحق . . والسّلام .