الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
89
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الحنفيّة وغيبته ، وله في ذلك شعر ، ثمّ أدركته سعادة ببركة الإمام الصادق عليه السّلام وشاهد منه حججه القويّة وعرف الحقّ ، ونبذ ما كان عليه من سفاسف الكيسانيّة عندما نزل الإمام عليه السّلام الكوفة عند منصرفه من عند المنصور أو ملاقاته إيّاه في الحجّ . وللعلماء حول مذهبه كلمات ضافية يكتفى بواحدة منها في إثبات الحقّ فضلا عن جميعها ؛ فإليك : 1 - كلمة الصدوق ؛ قال في كمال الدين « 1 » : فلم يزل السيّد ضالّا في أمر الغيبة يعتقدها في محمّد بن الحنفيّة ؛ حتّى لقي الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصيّة ، فسأله عن الغيبة فذكر له أنّها حقّ ، ولكنّها تقع بالثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام وأخبره بموت محمّد بن الحنفيّة ، وأنّ أباه محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام شاهد دفنه ؛ فرجع السيّد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ، ورجع إلى الحقّ عند اتّضاحه له ودان بالإمامة . 2 - كلمة المرزباني ؛ قال في أخبار السيّد « 2 » : كان السيّد ابن محمّد رحمه اللّه بلا شكّ كيسانيّا ، يذهب إلى أنّ محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه هو القائم المهديّ وأنّه مقيم في جبال رضوى . غير أنّه رحمه اللّه رجع عن ذلك وذهب إلى إمامة الصادق عليه السّلام وقال :
--> - بكيسان ، مأخوذا ممّا رواه الكشّي في رجاله : 84 [ 1 / 341 ، رقم 201 ] من قول أمير المؤمنين عليه السّلام له : يا كيّس ! يا كيّس ! وقيل : إنّ كيسان اسم صاحب شرطته ، ويكنّى بأبي عمرة كما في رجال الكشّي [ 1 / 342 ، رقم 204 ] والفصل لابن حزم [ 4 / 94 ] . وقيل : إنّ كيسان هو مولى أمير المؤمنين ، وهو الّذي حمل المختار على الطلب بدم الحسين السبط عليه السّلام ودلّ على قتلته ، وكان صاحب سرّه والغالب على أمره كما ذكره الكشّي . ( 1 ) - كمال الدين : 20 [ ص 33 ] . ( 2 ) - أخبار السيّد الحميري [ ص 164 ] .