الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
81
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فلمّا بلغت إلى قولي : من كان مسرورا بما مسّكم * أو شامتا يوما من الآن فقد ذللتم بعد عزّ فما * أدفع ضيما حين يغشاني أخذ بيدي ثمّ قال : « أللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » . فلمّا بلغت إلى قولي : متى يقوم الحقّ فيكم متى * يقوم مهديّكم الثاني قال : « سريعا إن شاء اللّه سريعا » . ثمّ قال : « يا أبا المستهلّ ! إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين ؛ لأنّ الأئمّة بعد رسول اللّه اثنا عشر ، الثاني عشر هو القائم » . قلت : يا سيّدي ! فمن هؤلاء الاثنا عشر ؟ قال : « أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن والحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وبعده أنا ، ثمّ بعدي هذا ، ووضع يده على كتف جعفر » . قلت : فمن بعد هذا ؟ قال : « ابنه موسى ، وبعد موسى ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه محمّد ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وهو أبو القائم الّذي يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويشفي صدور شيعتنا » . قلت : فمتى يخرج يا ابن رسول اللّه ؟ ! قال : « لقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال : إنّما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة » . وكان بنو أسد - قبيلة الكميت - يحسّون بركة دعاء النبيّ له ولهم بقوله : « بوركت وبورك قومك » ، ويشاهدون آثار الإجابة فيهم ، ويجدون في أنفسهم نفحاتها ، وكانوا يقولون : إنّ فينا فضيلة ليست في العالم ، ليس منّا إلّا وفيه بركة وراثة الكميت .