الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
60
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وذكره الحلبي في سيرته « 1 » ثمّ قال : وقع لسيّدنا عليّ - كرّم اللّه وجهه - مثل ذلك في يوم صفّين مرّتين : الأولى : حمل على بسر بن أرطاة . والثانية : حمل على عمرو بن العاص ؛ فلمّا رأى أنّه مقتول كشف عن عورته ؛ فانصرف عنه عليّ كرّم اللّه وجهه . درس دين وأخلاق لعلّ الباحث لا يخفى عليه أنّ كلّ سوأة وعورة ذكر بها المترجم له في التاريخ الصحيح ، وما يعزى إليه وعرف به من المساوئ في طيّات تلكم الكلمات الصادقة المذكورة ، من الوضاعة ، والغواية ، والغدر ، والمكر ، والحيلة ، والخدعة ، والخيانة ، والفجور ، ونقض العهد ، وكذب القول ، وخلف الوعد ، وقطع الإلّ ، والحقد ، والوقاحة ، والحسد ، والرياء ، والشحّ ، والبذاء ، والسفه ، والوغادة ، والجور ، والظلم ، والمراء ، والدناءة ، واللؤم ، والملق ، والجلافة ، والبخل ، والطمع ، واللّدد ، وعدم الغيرة على حليلته ، إلى غير ذلك من المعاير النفسيّة وأضداد مكارم الأخلاق ، ليست هذه كلّها إلّا من علائم النفاق ، ومن رشحات عدم الإسلام المستقرّ ، وانتفاء الإيمان باللّه وبما جاء به النبيّ الأقدس ؛ إذ الإسلام الصحيح هو المصلح الوحيد للبشر ، ومهذّب النفس بمكارم الأخلاق ، ومجتمع الفضائل ، وأساس كلّ فضل وفضيلة ، وأصل كلّ محمدة ومكرمة ، وبه يتأتّى الصلاح في النفوس مهما سرى الإيمان من عاصمة مملكة البدن - القلب - إلى سائر الأعضاء والجوارح واحتلّها واستقرّ بها . وذلك أنّ مثل الإيمان في المملكة البدنيّة الجامعة لشتّات آحاد الجوارح
--> ( 1 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 247 [ 2 / 223 ] .