الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
296
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قبلت وصيّة أحمد وبصدرها * تخفى لآل محمّد أحقادها حتّى إذا مات النبيّ فأظهرت * أضغانها في ظلمها أجنادها منعوا خلافة ربّها ووليّها * ببصائر عميت وضلّ رشادها واعصوا صبوا في منع فاطم حقّها * فقضت وقد شاب الحياة نكادها « 1 » وتوفّيت غصصا وبعد وفاتها * قتل الحسين وذبّحت أولادها الشاعر الشيخ مغامس بن داغر الحلّي . طفح بذكر المغامس في حبّ آل اللّه صلّى اللّه عليهم غير واحد من المعاجم المتأخّرة ؛ كالحصون المنيعة للعلّامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ، والطليعة للعلّامة السماوي ، والبابليّات للخطيب اليعقوبي « 2 » . وذكر شطرا من شعره شيخنا فخر الدين الطريحي في المنتخب « 3 » . فهو من شعراء أهل البيت المكثّرين المتفانين في حبّهم وولائهم غير أنّ الدهر أنسى ذكره الخالد ، ولعلّ هذا الانقطاع عن غيرهم عليهم السّلام هو الّذي قطع اطّراد ذكره في جملة من الموسوعات أو المعاجم لمن لا يألف إلى ودّهم كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى كثيرين من أمثال المترجم فتركوا ذكره أو أثبتوه بصورة مصغّرة ، وعندهم مكبّرات لذكريات أناس هم دون أولئك في الفضيلة والأدب ، وكم للتاريخ من جنايات في الخفض والرفع والجرّ والنصب لا تستقصى !
--> ( 1 ) - « اعصو صبوا » : اجتمعوا وصاروا عصائب . « شاب » : خلط وغشّ . « النكاد » : الكدر . ( 2 ) - البابليّات [ 1 / 132 ، رقم 44 ] . ( 3 ) - المنتخب [ 2 / 284 و 292 و 300 و 323 ] .