الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

285

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ « 1 » الآية . مكرمة حول الحديث : قال الشيخ علاء الدين السكتواري في محاضرة الأوائل « 2 » : أوّل من كنّي بأبي تراب عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه كنّاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين وجده راقدا وعلى جنبه التراب ، فقال له ملاطفا : « قم يا أبا تراب ! » فكان أحبّ ألقابه ، وكان بعد ذلك له كرامة ببركة النفس المحمّدي ، كان التراب يحدّثه بما يجري عليه إلى يوم القيامة وبما جرى ، فافهم سرّا جليّا « 3 » . وقد أبدع الشاعر المخلق عبد الباقي أفندي العمري في قوله : خلق اللّه آدما من تراب فهو ابن له وأنت أبوه . 7 - وممّا أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حديث البراءة وتبليغها . وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر إلى مكّة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : « لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا على ناقته العضباء أو الجدعاء ، إثره فقال : « أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم » ؛ فلحقه عليّ عليه السّلام في العرج أو في ذي الحليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه ، وحجّ وبلّغ وأذّن . هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمّة الحديث وحفّاظه بعدّة طرق صحيحة

--> ( 1 ) - التوبة : 65 - 66 . ( 2 ) - محاضرة الأوائل : 113 [ ص 123 ] . ( 3 ) - انظر دلائل النبوّة للبيهقي [ 3 / 12 ] .