الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
243
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
كما مرّ سنة ( 575 ) ، والخليفة المستنصر ولد سنة ( 589 ) بعد وفاة السيّد بأربعة عشر سنة ، واستخلف في سنة ( 624 ) . وجعل العلّامة السيّد الأمين في أعيان الشيعة « 1 » ترجمة تحت عنوان أبي محمّد عزّ الدين الحسن بن حمزة الأقساسي ، وذكر القصّة والأبيات له ولم يعلم هو من أين نقله . والحسن بن حمزة يكون عمّ شاعرنا فيتقدّم على المستنصر بأكثر من صاحب الغديريّة . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » هذه الأبيات بتغيير يسير وزيادة ، ونسبها إلى أبي الفضل التميمي « 3 » . فرواية ابن شهرآشوب هذه الأبيات تثبت عدم كونها من نظم السيّد قطب الدين الأقساسي أيضا ؛ إذ ابن شهرآشوب توفّي سنة ( 588 ) قبل ولادة المستنصر بسنة ، وقبل وفاة السيّد القطب بسبع وخمسين سنة . ولعلّها لأبي الفضل التميمي أو لغيره من أسلاف آل الأقساسي الأوّلين ، وأنشدها قطب الدين للمستنصر . لفت نظر : يبلغني من وراء حجب البغضاء والإحن تكذيب هذه المكرمة الباهرة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وعزوها إلى الغلوّ ، مستندا إلى إحالة طيّ هذه المسافة البعيدة في هذا الوقت اليسير . ولو عقل المسكين أنّ هاتيك الإحالة على فرضها عاديّة لا عقليّة ، وإلّا لما صحّ حديث المعراج - ولم يكن إلّا جسمانيّا - المتواتر المعدود من ضروريّات
--> ( 1 ) - أعيان الشيعة ( الجزء الحادي والعشرين ) : 233 [ 5 / 59 ] . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب 1 : 449 [ 2 / 338 ] . ( 3 ) - أحد شعراء أهل البيت .