الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
189
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
خير البرّ ما صفا وضفا ، وشرّه ما تأخّر وتكدّر . ربما كان الإمساك عن الإطالة أوضح في الإبانة والدلالة . لكلّ أمرىء أمل ، ولكلّ وقت عمل . كفران النعم عنوان النقم . ما كلّ طالب حقّ يعطاه ، ولا كلّ شائم مزن يسقاه . وقد أكثر الثعالبي في ذكر أمثال هذه الكلم الحكميّة في يتيمة الدهر « 1 » . وذكرها برمّتها سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة « 2 » . هذا مثال الشيعة وهذه أمثلته ، هذا وزير الشيعة وهذه حكمه ، هذا فقيه الشيعة وهذا أدبه ، هذا عالم الشيعة وهذه كلمه ، هذا متكلّم الشيعة وهذا مقاله ، هؤلاء رجال الشيعة وهذه مآثرهم وآثارهم ، هكذا فليكن شيعة آل اللّه وإلّا فلا . وفاته : توفّي الصاحب ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة ( 385 ) بالريّ . ولمّا توفّي عطّلت المدينة وأسواقها ، واجتمع الناس على باب قصره وينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة وسائر القوّاد ، وقد غيّروا بزّاتهم . فلمّا خرج نعشه من الباب على أكتاف حامليه للصلاة عليه قام الناس بأجمعهم إعظاما ، وصاحوا صيحة واحدة ، وقبّلوا الأرض ، وخرقوا ثيابهم ، ولطموا وجوههم ، وبلغوا في البكاء والنحيب عليه جهدهم . وبعد الصلاة عليه علّق نعشه بالسلاسل في بيت إلى أن نقل إلى إصفهان . لا يذهب على القارئ أنّ استدلال مثل الصاحب أحد عمد مراجع اللغة
--> ( 1 ) - يتيمة الدهر [ 3 / 281 ] . ( 2 ) - أعيان الشيعة [ 3 / 354 - 356 ] .