الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

179

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قوله : « الاذن الواعية » : إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « يا عليّ ! إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أدنيك واعلّمك لتعي - وأنزلت هذه الآية : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 2 » - فأنت اذن واعية لعلمي » . وأخرجه جمع من الحفّاظ . وقال القاضي عضد الإيجي في المواقف « 3 » : أكثر المفسّرين في قوله تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ أنّه عليّ . وله في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : وال عليّا واستضئ مقباسه * تدخل جنانا ولتسقى كاسه فمن تولّاه نجا ومن عدا * ما عرف الدين ولا أساسه أوّل من قد وحّد اللّه وما * ثنى إلى الأوثان يوما رأسه من هبط الجبّ ولم يخش الردى * والماء منحلّ السقا فجاسه بيان : أشار بقوله : « من هبط الجبّ » ، إلى ما أخرجه الإمام أحمد في المناقب « 4 » عن عليّ عليه السّلام قال : « لمّا كان ليلة بدر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من يستقي لنا من الماء ؟ ! » . فأحجم الناس عنه ، فقام عليّ فاحتضن قربة ، ثمّ أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل : أن تأهّبوا لنصر محمّد وأخيه وحزبه . فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من

--> ( 1 ) - حلية الأولياء 1 : 62 . ( 2 ) - الحاقّة : 12 . ( 3 ) - المواقف 3 : 276 [ ص 411 ] . ( 4 ) - حديث رقم 171 ؛ وفي فضائل الصحابة : ح 1049 ؛ تاريخ ابن عساكر : رقم 868 .