الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

176

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الشمس فإنّها تكلّمك » . قال عليّ عليه السّلام : « السّلام عليك أيّها العبد المطيع للّه ورسوله » . فقالت الشمس : وعليك السّلام يا أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 1 » ! يا عليّ ! أنت وشيعتك في الجنّة ، يا عليّ ! أوّل من تنشقّ عنه الأرض محمّد ثمّ أنت ، وأوّل من يحيا محمّد ثمّ أنت ، وأوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت . فسجد عليّ عليه السّلام للّه تعالى وعيناه تذرفان بالدموع ، فانكبّ عليه النبيّ فقال : « يا أخي وحبيبي ! إرفع رأسك فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات » . أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 2 » ؛ والخوارزمي في

--> ( 1 ) - [ قال مولى محمّد صالح المازندراني في شرحه على أصول الكافي / 155 : « القائد » خلاف السائق ، وهو من يقود أحدا خلفه ؛ كصاحب الجيش . و « الغرّ » جمع الأغرّ من الغرّة وهي في الأصل البياض الّذي يكون في وجه الفرس . و « المحجّل » من الخيل هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ثمّ استعير لذوي الشرف من الناس في العلم والعمل والصلاح وكرم الذات » . وفي هامش البحار 10 / 219 : « قال الجزري في النهاية : أصل الغرّة : البياض الّذي في وجه الفرس ، ومنه الحديث : « غرّ محجّلون من آثار الوضوء » . الغرّ جمع الأغرّ من الغرّة بياض الوجه ، يريد : بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . والمحجّل هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ، ومنه الحديث : « امّتي الغرّ المحجّلون » أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام . استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه » . وفي هامش نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 1 / 271 : « الغرّ » : الّذين كانوا بجبهتهم أثر السجود ، وهو جمع الأغرّ ؛ ومنه الحديث في وصف عليّ عليه السّلام : « وقائد الغرّ المحجّلين » يريد بياض وجوههم بنور الوضوء والسجود » ] . ( 2 ) - فرائد السمطين [ 1 / 185 ، ح 147 ] .