الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

153

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وشعرائهم المفلقين . سئل أبو الحسن الإمام عليّ بن محمّد الهادي : من أشعر الناس ؟ فقال : « الحمّاني » . كان سيّدنا الحمّاني في جانب عظيم من الإباء ، والحماسة ، وقوّة القلب ، ورباطة الجأش ، وصراحة اللهجة ، والجرأة على مناوئيه . كلّ ذلك وراثة من سلفه الطاهر وبيته الرفيع . ومن نماذج شعره قوله : بين الوصيّ وبين المصطفى نسب * تختال فيه المعالي والمحاميد كانا كشمس نهار في البروج كما * أدارها ثمّ إحكام وتجويد محسّدون ومن يعقد بحبّهم * حبل المودّة يضحى وهو محسود « 1 » لا ينكر الدهر إن ألوى بحقّهم * فالدهر مذ كان مذموم ومحمود « 2 » ولعلّ قوله : « محسّدون » إشارة إلى قوله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 3 » . وقد ورد فيها : أنّهم الأئمّة من آل محمّد . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 4 » : إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام وما خصّ به من العلم . وأخرج ابن حجر في الصواعق « 5 » عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في هذه الآية : « نحن الناس واللّه » .

--> ( 1 ) - في نهاية الأرب [ 3 / 188 ] : محسدون ومن يعلق بحبلهم * من البريّة يصبح وهو محمود . ( 2 ) - الفصول المختارة 1 : 19 ؛ مناقب ابن شهرآشوب 5 : 21 [ 4 / 236 ] . ( 3 ) - النساء : 54 . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 236 [ 7 / 220 ، خطبة 108 ] . ( 5 ) - الصواعق المحرقة : 91 [ ص 152 ] .