الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

151

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وكان مذهبه في الاعتزال مذهب القدريّة « 1 » الّذين يقولون بالاختيار ، وينزّهون اللّه عن عقاب المجبر على ما يفعل . هجاؤه : أخرج القرن الثالث للهجرة شاعرين هجّاءين ؛ هما أشهر الهجّائين في أدب العصور الإسلاميّة عامّة ؛ أحدهما ابن الرومي ، والآخر دعبل الخزاعي هاجي الخلفاء والأمراء وهاجي الناس جميعا والقائل : إنّي لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا وقد جمع المعرّي بينهما في بيت واحد ، وضرب بهما المثل لهجاء الدهر لبنيه ، فقال : لو أنصف الدهر هجا أهله * كأنّه الروميّ أو دعبل تاريخ وفاته : نجزم بأنّ أصحّ التواريخ هو يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ومئتين . شهادته : الأقوال مجمعة على موت ابن الرومي بالسمّ ، وأنّ الّذي سمّه هو القاسم بن عبيد اللّه أو أبوه « 2 » .

--> ( 1 ) - [ مسألة القدر من المسائل الّتي وقع الكلام فيها في الصدر الأوّل فأنكر القدر - وهو أنّ لإرادة اللّه سبحانه تعلّقا ما بأعمال العباد - قوم ، وأثبتوا المشيّة والقدرة المستقلّتين للإنسان في فعله وأنّه هو الخالق له المستقلّ به ، وسمّوا بالقدريّة أي : المتكلّمين بالقدر . وقد روى الفريقان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « القدريّة مجوس هذه الامّة » . وانطباقه عليهم واضح ؛ فإنّهم يثبتون للأعمال خالقا هو الإنسان ، ولغيرها خالقا هو اللّه سبحانه ، وهو قول الثنويّة - وهم المجوس - بإلهين اثنين : خالق للخير وخالق للشرّ ؛ راجع تفسير الميزان 7 / 107 ] . ( 2 ) - وفيات الأعيان 1 : 386 [ 3 / 361 ، رقم 463 ] .