الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
143
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
طيّات الكتب ، ويستشهد به في إثبات معاني الألفاظ وموادّ اللغة ، ويهتف به في مجتمعات الشيعة آناء الليل وأطراف النهار . ذلك الشعر السهل الممتنع الّذي يحسب السامع لأوّل وهلة أنّه يأتي بمثيله ، ثمّ لمّا خاض غماره ، وطفق يرسب ويطفّ بين أواذيّه ، علم أنّه قصير الباع ، قصير الخطى ، قصير المقدرة عن أن يأتي بما يدانيه فضلا عمّا يساويه . كان محمّد بن القاسم بن مهرويه يقول : « سمعت أبي يقول : ختم الشعر بدعبل » « 1 » . أمّا روايته في الحديث : فعدّه ابن شهرآشوب في المعالم « 2 » من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام . وحكى النجاشي في فهرسته « 3 » عن ابن أخيه : أنّه رأى موسى بن جعفر ولقي أبا الحسن الرضا ، وقد أدرك الإمام محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام ولقيه . وروى الحميري في الدلائل وثقة الإسلام الكليني في أصول الكافي « 4 » : أنّه دخل على الرضا عليه السّلام فأعطاه شيئا فلم يحمد اللّه تعالى فقال : « لم لم تحمد اللّه تعالى ؟ ! » . ثمّ دخل على الجواد فأعطاه فقال : الحمد للّه . فقال عليه السّلام : « تأدّبت » . ويروي شاعرنا عن جماعة كما روى جماعة عنه « 5 » . أمّا سيره مع الخلفاء والوزراء : فهذه ناحية واسعة النطاق ، طويلة الذيل ، يجد الباحث في طيّات كتب التاريخ ومعاجم الأدب المفصّلة حولها كراريس مسطّرة .
--> ( 1 ) - انظر الأغاني 18 : 18 و 37 [ 20 / 135 و 149 ] . ( 2 ) - معالم العلماء : 139 [ ص 151 ] . ( 3 ) - رجال النجاشي : 198 [ ص 277 ، رقم 727 ] . ( 4 ) - أصول الكافي [ 1 / 496 ، ح 8 ] . ( 5 ) - [ انظر الغدير 2 / 527 - 529 ] .