الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
104
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الأخبار الصحيحة الواردة فيها ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه لمّا سئل عن كيفيّة الصلاة والسّلام عليه . ثمّ قال : وهذا دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقيّة آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر . ويروى : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء » . فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : « تقولون : أللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : أللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » . وقال النيسابوري في تفسيره « 1 » عند قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى : كفى شرفا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفخرا ختم التشهّد بذكرهم والصلاة عليهم في كلّ صلاة . وروى محبّ الدين الطبري في الذخائر « 2 » عن جابر رضى اللّه عنه أنّه كان يقول : « لو صلّيت صلاة لم اصلّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ما رأيت أنّها تقبل » . قوله : « ولا يزكو الدعا » : إشارة إلى ما أخرجه الديلمي « 3 » أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الدعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد وأهل بيته : أللّهمّ صلّ على محمّد وآله » . وأخرج الطبراني في الأوسط « 4 » عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : « كلّ دعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد » .
--> ( 1 ) - غرائب القرآن : [ مج 11 ، ج 25 / 35 ] . ( 2 ) - الذخائر : 19 . ( 3 ) - الفردوس بمأثور الخطاب [ 3 / 255 ، ح 4754 ] ؛ وانظر الصواعق المحرقة : 88 [ ص 148 ] . ( 4 ) - المعجم الأوسط [ 1 / 408 ، ح 725 ] .