الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

9

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أمّا بعد : أيّها الناس ! قد نبّأني اللطيف « 1 » الخبير : أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي قبله . وإنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ » . قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللّه خيرا . قال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ وناره حقّ ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : « أللّهمّ اشهد » . ثمّ قال : « أيّها الناس ! ألا تستمعون ؟ » « 2 » . قالوا : بلى . قال : « فإنّي فرط « 3 » على الحوض وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى « 4 » ، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين « 5 » » .

--> ( 1 ) - [ قيل : إنّ أحد معاني « اللطيف » : لطيف التدبير ، وكأنّه الأنسب بالمقام ؛ انظر مجمع البيان 4 : 128 ، ذيل الآية 103 من الأنعام ] . ( 2 ) - [ في بعض النسخ : « ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم » ] . ( 3 ) - [ « الفرط » : المتقدّم قوله إلى الماء ، ويستوي فيه الواحد والجمع ] . ( 4 ) - « صنعاء » : عاصمة اليمن اليوم . و « بصرى » : قصبة كورة حوران من أعمال دمشق . ( 5 ) - [ الصحيح - على ما صرّح به الأزهري والثعلب وابن الأثير والفيروزآبادي - : « الثقلين » بفتح الثاء والقاف . و « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس ، ويأتي أيضا بمعنى « زاد السفر » . ونظرا إلى أنّ مصدره « ثقل » ، يمكن أن يعزى سبب تسمية القرآن والسنّة بالثقلين إلى ما يلي :