الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
86
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إلى المورد الّذي نبا عنه علمه ، أو تضاءلت عنه بصيرته ، أو ضعفت عنه منّته ؛ فعندئذ الطامّة الكبرى : من الفتيا المجرّدة والرأي لا عن دليل ، أو الأخذ عمّن يسدّده . وفي الأوّل العيث والفشل ، وفي الثاني سقوط المكانة . وقد أخذ في الإمام مثل النبيّ أن يكون بحيث يطاع وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » ، وقرنت طاعة الإمام بطاعة اللّه ورسوله في قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » ؛ وذلك ليمكنه إقامة الحدود الإلهيّة ، ودحض الأباطيل وربما تسرّبت الشبهة عن جهله إلى نفس الدعوة وحقيقة الدين إن كان عميده الداعي إليه يقصر عن الدفاع عنه وإزاحة الشكوك المتوجّهة إليه . فكلّ هذا يستدعي كماله في الصفات الكماليّة كلّها فيفضل على الامّة جمعاء ؛ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 3 » . قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 4 » . أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 5 » . حصر الخلافة في آل علي المعصومين عليهم السّلام قال شهاب الدين عبد ربّه المالكي : محنة الرافضة محنة اليهود ؛ قالت اليهود : لا يكون الملك إلّا في آل داود ، وقالت الرافضة : لا يكون الملك إلّا في آل عليّ بن أبي طالب . الجواب : إن كانت في قول الرافضة تبعة فهي على مخلّف آل عليّ عليهم السّلام بقوله
--> ( 1 ) - النساء : 64 . ( 2 ) - النساء : 59 . ( 3 ) - الزمر : 9 . ( 4 ) - الرعد : 16 . ( 5 ) - يونس : 35 .