الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

67

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

إرادة معنى النصرة والمحبّة من المولى بهذا القيد ينقلب الحديث ويعدّ منقصة دون مفخرة . القرينة التاسعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله بعد إبلاغ الولاية : « أللّهمّ أنت شهيد عليهم أنّي قد بلّغت ونصحت » ؛ فالإشهاد على الامّة بالبلاغ والنصح يستدعي أن يكون ما بلّغه صلّى اللّه عليه وآله ذلك اليوم أمرا جديدا لم يكن قد بلّغه قبل . مضافا إلى أنّ بقية معاني المولى العامّة بين أفراد المسلمين من الحبّ والنصرة لا تتصوّر فيها أيّ حاجة إلى الإشهاد على الامّة في عليّ خاصّة ، إلّا أن تكون فيه على الحدّ الّذي بينّاه . القرينة العاشرة : قوله صلّى اللّه عليه وآله قبل بيان الحديث « 1 » : « إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنّ الناس مكذّبيّ فأوعدني لا بلّغها أو ليعذّبني » . ورد « 2 » بلفظ : « إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعا « 3 » ، وعرفت أنّ

--> ( 1 ) - انظر ص 66 من كتابنا هذا ، التعليقة 2 . ( 2 ) - الدرّ المنثور 2 : 298 [ 3 / 116 ] . ( 3 ) - [ هذه العبارة كانت في الأصل هكذا : « ضاق ذرعي به » فنقلت لفظة « ذرعي » من الفاعليّة ونصبت على التمييز نحو جملة « طبت به نفسا » . قال اللّه تعالى في كتابه : وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ؛ هود : 77 . و « الذرع » بمعنى العضو المعروف ( من رأس الأصابع إلى المرفق ) ، ومن هنا يقاس بالذراع ، ويقال لنفس القياس والمقياس ( نصف المتر ) أيضا : الذرع . وأصل الذرع فتح اليد وسحبها . وعبارة : « ضاق بالأمر ذرعا » كناية عن سدّ طرق العلاج ، والعجز عن العثور على طريق النجاة من البلاء ، كشخص يأخذ قياس شيء فلا يطبق ذراعه عليه ، أو يمدّ ذراعه ( يده ) نحو شيء فلا تصل إليه ؛ إذن « ضقت بها ذرعا » يعني : ضاق ذرعي به ، وضعفت قوّتي وطاقتي عنه ولم أجد منه مخلصا ؛ انظر الميزان 10 / 337 ؛ مرآة العقول 6 / 199 ؛ شرح أصول الكافي ، ملّا صالح المازندراني / 355 ] .