الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

49

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

على أنّ من يذكر الأولى في معاني المولى ، وهم الجماهير ممّن يحتجّ بأقوالهم ، لا يعنون أنّه صفة له حتّى يناقش بأنّ معنى التفضيل خارج عن مفاد « المولى » مزيد عليه فلا يتّفقان ، وإنّما يريدون أنّه اسم لذلك المعنى ؛ إذن فلا شيء يفتّ في عضدهم . جواب الرازي عمّا أثبتناه هناك للرازي جواب عن هذه كلّها يكشف عن سوأة نفسه ؛ قال في نهاية العقول : وأمّا الّذي نقلوا عن أئمّة اللغة : من أنّ « المولى » بمعنى الأولى ، فلا حجّة لهم ؛ إذ أمثال هذا النقل لا يصلح أن يحتجّ به في إثبات اللغة ؛ فنقول : إنّ أبا عبيدة وإن قال في قوله تعالى : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ معناه هي أولى بكم ، وذكر هذا - أيضا - الأخفش ، والزجّاج ، وعليّ بن عيسى ، واستشهدوا ببيت لبيد ، ولكن ذلك تساهل من هؤلاء الأئمّة ، لا تحقيق ؛ لأنّ الأكابر من النقلة مثل الخليل وأضرابه لم يذكروه إلّا في تفسير هذه الآية أو آية أخرى مرسلا غير مسند ، ولم يذكروه في الكتب الأصليّة من اللغة . ليت شعري من ذا الّذي أخبر الرازي أنّ ذلك تساهل من هؤلاء الأئمّة لا تحقيق ؟ ! وهل يطّرد عنده قوله في كلّ ما نقل عنهم من المعاني اللغويّة ، أو أنّ له مع لفظ « المولى » حسابا آخر ؟ ! وهل على اللغويّ إذا أثبت معنى إلّا الاستشهاد ببيت للعرب ، أو آية من القرآن الكريم ؟ ! وقد فعلوه . وكيف تخذ عدم ذكر الخليل وأضرابه حجّة على التسامح ، بعد بيان نقله عن أئمّة اللغة ؟ ! وليس من شرط اللغة أن يكون المعنى مذكورا في جميع الكتب . وهل الرازي يقتصر فيها على كتاب العين وأضرابه ؟ ! ومن ذا الّذي شرط في