الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

43

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

11 - الزمخشريّ ، المتوفّى ( 538 ) « 1 » . 12 - القاضي ناصر الدين البيضاويّ ، المتوفّى ( 692 ) « 2 » . وهناك آيات أخرى استعمل فيها « المولى » أيضا بمعنى الأولى بالأمر ؛ منها : قوله تعالى في سورة البقرة : أَنْتَ مَوْلانا « 3 » ؛ قال الثعلبي في الكشف والبيان « 4 » : « أي : ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأولى بنا » . وقوله تعالى في سورة آل عمران : بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ؛ قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكي في تفسيره المشهور بالزاهدي : « أي : أللّه أولى بأن يطاع » . وقوله تعالى في سورة التوبة : قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « 5 » ؛ قال أبو حيّان في تفسيره « 6 » : « قال الكلبي : أي أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة . وقيل : مالكنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف كيف يشاء » . كلام الرازي في مفاد الحديث أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشبه يبتلعها طورا ، ويجترّها تارة ، وأخذ يصعّد ويصوّب في الإتيان بالشّبه بصورة مكبّرة ؛ فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه : قال تعالى : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . وفي لفظ « المولى » هاهنا أقوال : أحدها : قال ابن عبّاس : مولاكم أي : مصيركم . وتحقيقه : أنّ المولى موضع الوليّ وهو القرب ؛ فالمعنى : أنّ النار هي موضعكم الّذي تقربون منه وتصلون إليه .

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 : 435 [ 4 / 476 ] . ( 2 ) - تفسير البيضاوي 2 : 497 [ 2 / 469 ] . ( 3 ) - البقرة : 286 . ( 4 ) - الكشف والبيان : [ الورقة 92 ، سورة الحديد : آية 15 ] . ( 5 ) - التوبة : 51 . ( 6 ) - تفسير أبي حيّان 5 : 52 .