الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
29
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
كلمات حول سند الحديث للحفّاظ الأثبات والأعلام الفطاحل : لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّتها القائمة بنفسها في غنى عن أيّ تحوير في ذلك . ومن ذا الّذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ؟ ! وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظيّ في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ « 1 » في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي والداني ، وأثبته أكثر المؤلّفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام ، وأفرده بالتأليف آخرون ؟ ! وشيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 2 » ذكر ( 43 ) ممّن قال بصحّة هذا الحديث
--> ( 1 ) - [ « الخبر المتواتر » : عبارة عن إخبار مجموعة - يمتنع اتّفاقهم على الكذب عادة - يوجب الاطمئنان بصحّة الخبر . وينقسم الخبر المتواتر إلى المتواتر اللفظي والمعنوي والإجمالي . و « المتواتر اللفظيّ » : هو الّذي بلغ لفظه حدّ التواتر كحديث الثقلين وحديث الغدير . و « المتواتر المعنوي » : هو الخبر المنقول بألفاظ مختلفة ولكنّها متّفقة في المضمون ، سواء كان مضمونها الواحد معنى مطابقيّا للألفاظ أو التزاميّا كالأخبار الواردة في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام الّتي وردت بألفاظ مختلفة لكن يستفاد من مجموعها معنى واحدا وهو شجاعته عليه السّلام . و « المتواتر الإجماليّ » ( القدر المتيقّن ) : الخبر الّذي ينقل بألفاظ ومضامين مختلفة - حسب سعة وضيق الدلالة - بنحو يحصل من مجموع ما نقل علم إجمالي بصدور بعض تلك الألفاظ عن المعصوم عليه السّلام ؛ كما لو كان مضمون خبر ما حجّيّة خبر المؤمن ، ومضمون خبر آخر حجّيّة خبر الثقة ، ومضمون خبر ثالث حجّيّة خبر العادل ، فإنّه يحصل من مجموع هذه المضامين الثلاثة علم بحجّيّة خبر العادل بلحاظ كونه القدر المتيقّن ؛ انظر أصول الفقه ، المظفّر 2 / 62 - 63 ؛ اصطلاحات الأصول ، المشكيني / 142 - 143 ؛ فرهنگ فقه فارسي 2 / 648 - 649 ] . ( 2 ) - [ راجع الغدير 1 / 543 - 572 ] .