الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

185

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الغمز والاعتلال . نعم ، وكم وكم يجد الباحث في طيّات أجزاء كتابنا هذا ممّا يكذّب هذه الأفيكة من التاريخ المتسالم عليه ، والحديث الصحيح ، والنصوص الصريحة من كلمات مولانا أمير المؤمنين . وشتّان بينه وبين كلمات الحفّاظ والمورّخين حول تخلّف عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر ؛ مثل قول القرطبي في « المفهم شرح صحيح مسلم » في شرح حديث منه ، قوله : « كان لعليّ من الناس جهة حياة فاطمة » . قال : جهة أي : جاه واحترام . كان الناس يحترمون عليّا في حياتها كرامة لها كأنّها بضعة من رسول اللّه وهو مباشر لها ؛ فلمّا ماتت وهو لم يبايع أبا بكر انصرف الناس عن ذلك الاحترام ليدخل فيما دخل فيه الناس ولا يفرّق جماعتهم . نعم ، أكثر الوضّاعون في الكذب على سيّد العترة أمير المؤمنين وبان ذلك في الملأ حتّى قال عامر بن شراحيل « 1 » : « أكثر من كذب عليه من الامّة الإسلاميّة هو أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » . ما عليّ عليه السّلام إلّا رجل من المسلمين ! ! : في كتاب المناقب من صحيح البخاري « 3 » ، عن محمّد بن الحنفيّة ، قال : « قلت لأبي : أيّ الناس خير بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثمّ من ؟ ! قال : ثمّ عمر . وخشيت أن يقول : ثمّ عثمان . قلت : ثمّ أنت ؟ قال : ما أنا إلّا رجل

--> ( 1 ) - [ هو المعروف بالشعبي ، ونصّ قوله : « ما كذب على أحد في هذه الامّة ما كذب على عليّ رضى اللّه عنه » ] . ( 2 ) - تذكرة الحفّاظ للذهبي 1 : 77 [ 1 / 82 رقم ، 76 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 5 : 249 [ 3 / 1342 ، ح 3468 ] .