الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
182
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
والأشياء الّتي استحقّ بها أصحاب رسول اللّه الفضل هي السبق إلى الإيمان والهجرة ، والنصرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والقربى منه ، والقناعة ، وبذل النفس له ، والعلم بالكتاب والتنزيل ، والجهاد في سبيل اللّه ، والورع ، والزهد ، والقضاء ، والحكم ، والعفّة ، والعلم . وكلّ ذلك لعليّ عليه السّلام منه النصيب الأوفر والحظّ الأكبر ، إلى ما ينفرد به من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين آخى بين أصحابه : « أنت أخي » ، وهو صلّى اللّه عليه وآله لا ضدّ له ولا ندّ . وقوله - صلوات اللّه عليه - : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « من كنت مولاه فعليّ مولاه أللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . ثمّ دعاؤه عليه السّلام وقد قدّم إليه أنس الطائر : « أللّهمّ أدخل إليّ أحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » ، فدخل عليه عليّ . . . إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 1 » . حكاية إجبار عليّ صلّى اللّه عليه وآله على البيعة قال ابن حزم الأندلسي : وجدنا عليا رضى اللّه عنه تأخّر عن البيعة ستّة أشهر ، فما أكرهه أبو بكر على البيعة حتّى بايع طائعا مراجعا غير مكره . وقال : وأظرف من هذا كلّه بقاء عليّ ممسكا عن بيعة أبي بكر رضى اللّه عنه ستّة أشهر ؛ فما سئلها ولا أجبر عليها ولا كلّفها ، وهو متصرّف بينهم في أموره ؛ فلو لا أنّه رأى الحقّ فيها واستدرك أمره ، فبايع طالبا حظّ نفسه في دينه راجعا إلى الحقّ لما بايع « 2 » . الجواب : إقرأ هذا ثمّ انظر إلى ما ذكره الأستاذ الفذّ عبد الفتّاح عبد المقصود في
--> ( 1 ) - المزمّل : 19 . ( 2 ) - الفصل 4 : 96 - 97 .