الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
174
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إذا طاروا ، فصغى رجل منهم « 1 » لضغنه ، ومال الآخر « 2 » لصهره مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته . . . » . كلمتنا حول هذه الخطبة : هذه الخطبة تسمّى بالشقشقيّة . وقد كثر الكلام حولها فأثبتها مهرة الفنّ من الفريقين ورأوها من خطب مولانا أمير المؤمنين الثابتة الّتي لا مغمز فيها ؛ فلا يسمع إذن قول الجاهل بأنّها من كلام الشريف الرضي ، وقد رواها غير واحد في القرون الأولى قبل أن تنعقد للرضي نطفته ، كما جاءت بإسناد معاصريه والمتأخّرين عنه من غير طريقه . ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 3 » ( 28 ) منهم ؛ وإليك امّة من أولئك : 1 - أبو جعفر دعبل الخزاعي ، المتوفّى ( 246 ) ؛ رواها بإسناده عن ابن عبّاس كما في أمالي شيخ الطائفة « 4 » ، ورواها عنه أخوه أبو الحسن عليّ . 2 - أبو جعفر أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى ( 274 ، 280 ) ؛ كما في علل
--> ( 1 ) - [ كان سعد بن أبي وقّاص أحد الستّة من أعضاء الشورى ، وكان من أبناء عمّ عبد الرحمن بن عوف ، وكانا كليهما من قبيلة بني زهرة ، وكان وراء ضغينة سعد لعليّ عليه السّلام أخواله ؛ لأنّ أمّه حمنة هي بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس ، وقد قتل علي عليه السّلام زعماءهم ؛ انظر شرح نهج البلاغة ، محمّد عبده 1 / 34 ] . ( 2 ) - [ عبد الرحمان بن عوف هو صهر عثمان على أخته ، وكان له حقّ الاعتراض ( الغيتو ) في الشورى ؛ لأنّ عمر أصدر أمرا بأنّه لو حدث خلاف في الشورى فالمرجع هو رأي صهر عثمان ، مع أنّ علماء أهل السنّة صرّحوا بأنّ عمر قال في خلافته كرارا : « لولا علي لهلك عمر » ] . ( 3 ) - [ الغدير 7 / 110 - 115 ] . ( 4 ) - أمالي الطوسي : 237 [ ص 372 - 374 ، ح 803 ] .