الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

87

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الباب وسقط القفل ، وبين الذهاب به إلى البقيع إن لم يكن ذلك [ أيّ معنى ] ؛ فإنّ ما أخبر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا بدّ أن يكون ؛ فلا ترديد فيه . نعم ، من المحتمل أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يعهد ذلك لنفس أبي بكر وإنّما رواه عنه من لا يثق به الخليفة ولذلك نوّه بما قال بالترديد ، أو أنّ الرواية لا صحّة لها ؛ ولذلك لا تنتشر في الصحاح والمسانيد إلى عهد الحافظ ابن عساكر . وهي على فرض صحّتها مكرمة عظمى وقعت بمشهد الصحابة ومزدحم المهاجرين والأنصار يوم شيّعوه إلى مقرّه الأخير ، وكان يجب والحالة هذه أن يتواصل الهتاف بها ، وبذلك الهتاف المسموع من القبر الشريف منذ ذلك العهد إلى منصرم الدهر ، ولم يكن يوم ذاك في الأبصار غشاوة ، ولا في الآذان وقر ، ولا في الألسنة بكم ، لكنّه ويا للأسف لم ينبس أحد عنها ببنت شفة ؛ وما ذلك إلّا لأنّ المكرمة لم تقع ، والقفل ما سقط ، والباب ما انفتح ، والهتاف لم يكن . و « أدخلوا الحبيب إلى الحبيب فإنّ الحبيب إلى الحبيب مشتاق » ، مهزأة نشأت من الغلوّ في الفضائل تنبئ عن روح التصوّف في مختلق الرواية . وإنّما أخرجها ابن عساكر « 1 » من طريق أبي طاهر موسى بن محمّد بن عطاء المقدسي عن عبد الجليل المدني عن حبّة العرني فقال : « هذا منكر ، وأبو الطاهر كذّاب ، وعبد الجليل مجهول » . وفي لسان الميزان « 2 » : « خبر باطل » . - 3 - أبو بكر شيخ يعرف والنبيّ شابّ لا يعرف عن أنس بن مالك قال : « أقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، وأبو بكر شيخ يعرف

--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 5 / 756 - 757 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 13 / 125 ] . ( 2 ) - لسان الميزان 3 : 391 [ 3 / 477 ، رقم 4918 ] .