الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

48

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أليس من المغالاة أن يقال : « لم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر الصحابة يخصّان عليّا بسؤال ، والمعروف : أنّ عليّا أخذ العلم عن أبي بكر ؟ « 1 » » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ أبا بكر من أكابر المجتهدين بل هو أعلم الصحابة على الإطلاق » « 2 » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ أبا بكر أعلم الصحابة وأذكاهم ، وكان مع ذلك أعلمهم بالسنّة كما رجع إليه الصحابة في غير موضع ، يبرز عليهم بنقل سنن عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحفظها هو ويستحضرها عند الحاجة إليها ليست عندهم ؛ وكيف لا يكون كذلك وقد واظب على صحبة الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أوّل البعثة إلى الوفاة « 3 » » ؟ ! أليس من المغالاة ما عزوه إلى النبيّ الأقدس من قيله صلّى اللّه عليه وآله : « ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا صببته في صدر أبي بكر « 4 » » ؟ ! أليس من المغالاة ما جاء به ابن سعد « 5 » عن ابن عمر من أنّه سئل عمّن كان يفتي في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « أبو بكر وعمر ولا أعلم غيرهما » ؟ ! راجع أسد الغابة ؛ الصواعق ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي « 6 » . قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما بال القوم في نحت هذه الدعاوي الفارغة ، واختلاق هذه الأكاذيب المكردسة ، وزعق « 7 » بسطاء الامّة إلى المزالق والطامّات ، وردعهم عن مهيع الحقّ ، وجدد الصدق في عرفان

--> ( 1 ) - منهاج السنّة لابن تيمية 3 : 128 . ( 2 ) - قاله ابن حجر في الصواعق المحرقة : 19 [ ص 33 ] . ( 3 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 29 [ ص 39 ] . ( 4 ) - راجع ص 25 من كتابنا هذا . ( 5 ) - الطبقات الكبرى [ 2 / 334 - 335 ] . ( 6 ) - أسد الغابة 3 : 216 [ 3 / 324 ، رقم 3064 ] ؛ الصواعق المحرقة 10 - 20 [ 18 - 34 ] ؛ تاريخ الخلفاء : 35 [ ص 48 ] . ( 7 ) - [ « الزّعق » : السّوق . « زعق بإبله » أي : طردها مسرعا وصاح في آثارها ] .