الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

452

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قتله ، أو أمر به ما لم يثبت ، فضلا عن اللعنة ؛ لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق . ثمّ ذكر أحاديث في النهي عن لعن الأموات ؛ فقال : فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه اللّه ، أو الآمر بقتله لعنه اللّه ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه اللّه ؛ لأنّه يحتمل أن يموت بعد التوبة ؛ فإنّ وحشيّا قاتل حمزة عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتله وهو كافر ، ثمّ تاب عن الكفر والقتل جميعا . ولا يجوز أن يلعن والقتل كبيرة ، ولا تنتهي إلى رتبة الكفر ؛ فإذا لم يقيّد بالتوبة واطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر فهو أولى . فهلّم معي أيّها القارئ الكريم إلى هذه التافهات المودوعة في غضون إحياء العلوم . هل يراها النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله شيئا حسنا ، وحلف بذلك « 1 » ؟ ! وهل سرّه دفاع الرجل عن إبليس اللعين أو عن جروه يزيد الطاغية الّذي أبكى عيون آل اللّه وعيون صلحاء امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله في ريحانته إلى الأبد ؟ ! وهل يحقّ لمسلم صحيح ينزّه عن النزعة الامويّة الممقوتة ، ويطّلع على فقه الإسلام وطقوسه ، ويعلم تاريخ الامّة ، ويعرف نفسيّات أبناء بيت اميّة الساقط ، ولا يجهل أو لا يتجاهل بما أتت به يد يزيد الطاغية الأثيمة ، وما نطق به ذلك الفاحش المتفحّش ، وما أحدثه في الإسلام من الفحشاء والمنكر ، وما ثبت عنه من أفعاله وتروكه ، وما صدر عنه من بوائق وجرائم وجرائر ، أن يدافع عنه بمثل ما أتى به هذا المتصوّف الثرثار البعيد عن العلوم الدينيّة وحياتها ؟ !

--> ( 1 ) - [ نقلو في المنام الأخرى - وهي أضغاث أحلام - : نظر رسول اللّه في كتاب إحياء العلوم ورقة ورقة إلى آخره ثمّ قال : « واللّه إنّ هذا شيء حسن » ؛ انظر طبقات الشافعيّة 4 : 132 ( 6 / 259 - 260 ) ؛ والغدير 11 / 210 ] .