الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
449
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
غيره ، ثمّ لبس ثيابه فوقها ، ثمّ خرج يمشي على مهل حتّى لحقوه فأخذوها منه وسمّي سارق الحمّام . وذكر مثل هذا على سبيل التعليم للمريدين قبيح ؛ لأنّ الفقه يحكم بقبح هذا ؛ فإنّه متى كان للحمّام حافظ وسرق سارق قطع ، ثمّ لا يحلّ لمسلم أن يتعرّض بأمر يأثم الناس به في حقّه . وذكر أنّ رجلا اشترى لحما فرأى نفسه تستحيي من حمله إلى بيته فعلّقه في عنقه ومشى ؛ وهذا في غاية القبح . ومثله كثير ليس هذا موضعه . وقد جمعت أغلاط الكتاب وسمّيته : إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء . وأشرت إلى بعض ذلك في كتابي المسمّى بتلبيس إبليس « 1 » . وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس « 2 » : قد حكى أبو حامد الغزالي في كتاب الإحياء قال : كان بعض الشيوخ في بداية إرادته يكسل عن القيام ، فألزم نفسه القيام على رأسه طول الليل لتسمح نفسه بالقيام عن طوع . قال : وعالج بعضهم حبّ المال بأن باع جميع ماله ورماه في البحر إذ خاف من تفرقته على الناس رعونة الجود ورياء البذل . قال : وكان بعضهم يستأجر من يشتمه على ملأ من الناس ليعوّد نفسه الحلم . قال : وكان آخر يركب البحر في الشتاء عند اضطراب الموج ليصير شجاعا . ثمّ قال : قال المصنّف رحمه اللّه : أعجب من جميع هؤلاء عندي أبو حامد كيف حكى هذه الأشياء ولم ينكرها ؟ ! وكيف ينكرها وقد أتى بها في معرض التعليم ؟ ! وقال قبل أن يورد هذه الحكايات : ينبغي للشيخ أن ينظر إلى حالة
--> ( 1 ) - تلبيس إبليس : [ ص 352 - 363 ] . ( 2 ) - المصدر السابق : 352 .