الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
446
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
نعم ، لم يكن الشبلي ولا الحافظ الّذي يثني عليه بحلق لحيته في حبّ اللّه ، ولا الحفّاظ الآخرون الّذين أطنبوا القول حول لحية أبي بكر الصدّيق ، محتاجين إلى اللحية ، بل كانوا يفتقرون إلى عقل تامّ ؛ كما جاء فيما ذكره السمعاني في الأنساب « 1 » في الرستمي عن مطين « 2 » بن أحمد ، قال : « رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام فقلت له : يا نبيّ اللّه ! أشتهي لحية كبيرة ؛ فقال : لحيتك جيّدة وأنت محتاج إلى عقل تامّ » . - 16 - اللّه يكلّم أبا حامد الغزالي قال صاحب مفتاح السعادة « 3 » : قال أبو حامد الغزالي « 4 » في بعض مؤلّفاته : كنت في بدايتي منكرا لأحوال الصالحين ومقامات العارفين حتّى حظيت بالواردات ، فرأيت اللّه تعالى في المنام فقال لي يا أبا حامد ! قلت : أو الشيطان يكلّمني ؟ قال : لا ، بل أنا اللّه المحيط بجهاتك الستّ . ثمّ قال : يا أبا حامد ! ذر أساطيرك وعليك بصحبة أقوام جعلتهم في أرضي محلّ نظري ، وهم أقوام باعوا الدارين بحبّي . فقلت : بعزّتك إلّا أذقتني برد حسن الظنّ بهم . فقال : قد فعلت ذلك والقاطع بينك وبينهم تشاغلك بحبّ الدنيا ، فأخرج منها مختارا قبل أن تخرج منها صاغرا ، فقد أمضيت عليك نورا من أنوار قدسي ، فقم وقل . قال : فاستيقظت فرحا مسرورا ، وجئت إلى شيخي يوسف النسّاج فقصصت عليه المنام ، فتبسّم وقال : يا أبا حامد ! هذا
--> ( 1 ) - الأنساب [ 3 / 63 ] . ( 2 ) - [ في الأنساب : « مطيّار » ] . ( 3 ) - مفتاح السعادة 2 : 194 [ 2 / 303 ] . ( 4 ) - أبو حامد محمّد بن محمّد الطوسي الشافعي حجّة الإسلام الغزالي صاحب كتاب إحياء علوم الدين ، ولد بطوس « 450 » وتوفّي « 505 » .