الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
432
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
العضوض « 1 » ؟ ! نعم ، إنّما نسجت يد الاختلاق هذه المفتعلات كوسام لأبي مسلم شكرا على تقدّمه في ولاء أبناء بيت اميّة ، وعدائه المحتدم لأهل بيت الوحي ! كان الرجل عثمانيّا امويّ النزعة ، خارجا على إمام زمانه تحت راية القاسطين ، وهو القائل : « يا أهل المدينة ! كنتم بين قاتل وخاذل ، فكلّا جزى اللّه شرّا . يا أهل المدينة ! لأنتم شرّ من ثمود ؛ إنّ ثمود قتلوا ناقة اللّه ، وأنتم قتلتم خليفة اللّه ، وخليفة اللّه أكرم عليه من ناقته » . وهو الّذي كان سفير معاوية إلى عليّ في حرب صفّين ، وقد أتى ببعض كتبه إلى الإمام عليه السّلام ، ولمّا أقام عليه السّلام عليه الحجّة وأفحمه « 2 » ، خرج وهو يقول : الآن طاب الضراب . وهو الّذي كان يرتجز يوم صفّين ويقول : ما علّتي ما علّتي * وقد لبست درعتي أموت عند طاعتي ؟ ! « 3 » أترى من يموت في طاعة ابن هند ، ويركض وراء أهوائه وشهواته ، ويتّخذه إماما متّبعا في أفعاله وتروكه ، ويحارب إمام زمانه المطهّر بلسان اللّه
--> ( 1 ) - [ أي : يصيب الرعيّة فيه عسف وظلم كأنّهم يعضّون فيه عضّا . « ملوك عضوض » : جمع عضّ وهو الخبيث الشرس ] . ( 2 ) - [ وفي بعض النسخ : « فخرج » ] . ( 3 ) - كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : 95 - 98 [ ص 85 - 86 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 7 : 319 [ 27 / 221 ، رقم 3213 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 12 / 63 - 64 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 408 [ 15 / 75 ] .