الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

403

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أم هو ممّا اتّخذه من غير المسلمين من رجال كابل أو بابل أو ترمذ « 1 » ؟ ! فأحر به أن يضرب عرض الجدار . وأيّ حاجة للمسلمين إلى فقه غيرهم وقد أنعم اللّه عليهم بقضاء الإسلام وفقهه وفيهما القول الحاسم وفصل الخطاب . أم لورع الرجل الموصول بفقهه الناجع في قصّة الشاة المسروقة الّذي لا يصافقه عليه فيه أيّ فقيه متورّع ، وقد أباح الإسلام أكل لحم الشياه في جميع الأحيان ، وفي كلّها أفراد منها مسروقة في الحواضر الإسلاميّة وأوساطها ، لكن هذا الفقيه لا يعرف عدم تنجّز الحكم في الشبهات إذا كانت غير محصورة خارجا أكثر أطرافها من محلّ الابتلاء . ولعلّه كان يعلم ذلك لكن عمله هذا من حيله الّتي هو أخبر بها عن نفسه ؛ قال أبو عاصم النبيل : « رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي ، وقد اجتمع الناس عليه وآذوه . فقال : ما هاهنا أحد يأتينا بشرطيّ ؟ فقلت : يا أبا حنيفة ! تريد شرطيّا ؟ قال : نعم . فقلت : اقرأ عليّ هذه الأحاديث الّتي معي ؛ فقرأها فقمت عنه ووقفت بحذائه . فقال لي : أين الشرطيّ ؟ فقلت له : إنّما قلت : تريد . لم أقل لك : أجيء به . فقال : انظروا أنا أحتال للناس منذ كذا وكذا وقد احتال عليّ هذا الصبيّ » « 2 » . ولعلّ رأيه في الشاة ممّا يوقف القارئ على سرّ عدم دخول آرائه مدينة

--> ( 1 ) - إيعاز إلى محتد أبي حنيفة ؛ قال الحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين وغيره : أصله من كابل . وقال أبو عبد الرحمن المقري : إنّه من أهل بابل . وقال الحارث بن إدريس : أصله من ترمذ . ( 2 ) - أخبار الظراف لابن الجوزي : 103 [ ص 157 ] .