الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

389

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الملعونة في القرآن ونظرائهم الملعونين بلسان النبيّ الأقدس أن يحتجّوا برواية مسلم على من يعيّرهم بلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إيّاهم كعائشة امّ المؤمنين وأمير المؤمنين وأبي ذرّ ووجوه الصحابة غيرهم ؟ ! وهاهنا دقيقة أخرى وهي : أنّ اللعنات والطعون المتوجّهة في القرآن الكريم إلى أناس عناهم الذكر الحكيم ونوّه « 1 » بذلك الصادع الكريم صلّى اللّه عليه وآله هل هي من اللّه تعالى كما زعموه في النبيّ الأقدس ومؤوّلة بمدائح ورحمات وقرب ؟ ! فهي إلى جلالة أولئك القوم وقداستهم أدلّ من كونهم ملعونين مطرودين من ساحة رحمة اللّه تعالى . وهل اللّه سبحانه أعطى عهدا بذلك وآلى على نفسه أن يجعلها رحمة وزكاة وقربة ؟ ! أم أنّها باقية على مداليلها الّتي هي ناصّة عليها ؟ ! لا أدري ما ذا يقول القوم ؟ ! هل يسلبون الحقائق عن الألفاظ القرآنيّة كما سلبوها عن الألفاظ النبويّة ؟ ! وفي ذلك ارتاج لباب التفاهم وسدّ لطريق المحاورة ، غير أنّ أحمال الكلام لم تراقبها دائرة المكوس ، فللمتحذلق أن يقول ما شاء ، وللثرثار أن يلهج بما حبّذه الهوى ولا يكترث . نعوذ باللّه من التقوّل بلا تعقّل . 10 - عن أنس مرفوعا : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، ومعاوية حلقتها » . زيّفه صاحب المقاصد ، وابن حجر في الفتاوى الحديثيّة ، والعجلوني في كشف الخفاء « 2 » .

--> ( 1 ) - [ « نوّه بفلان » : دعاه برفع الصوت ] . ( 2 ) - المقاصد الحسنة [ ص 124 ، ح 189 ] ؛ الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] ؛ كشف الخفاء 1 : 204 .