الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
386
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وقال عبد اللّه بن عمرو : أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشر يتكلّم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « اكتب ، فو الّذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » « 1 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحقّ لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له » « 2 » . وهل يشوّهون بهذا العزو المختلق - لتبرير ذيل أمثال ابن هند - سمعة قداسة نبيّ كان يؤدّب امّته بآداب اللّه ، وينهى أصحابه عن لعن كلّ شيء حتّى الدوابّ والبهائم والديك والبرغوث والريح ؟ ! وكان يقول : « من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه » « 3 » . وقال لرجل كان يسير معه فلعن بعيره : « يا عبد اللّه ! لا تسر معنا على بعير ملعون » « 4 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله يبالغ في الأمر ويحذّر الناس عنه حتّى قال سلمة بن الأكوع : كنّا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر « 5 » . دع الأباطيل ولا تشطط في القول ؛ فمن لعنه صلّى اللّه عليه وآله فهو ملعون ، ومن سبّه فهو مستأهل لذلك ، ومن جلده فإنّ ذلك من شرعه المبين ، ومن دعا عليه أخذته الدعوة . وهل يجد ذو خبرة مصداقا لتلك المزعمة المخزية ويسع له أن يستشهد
--> ( 1 ) - سنن الدارمي 1 : 125 . ( 2 ) - أخرجه الترمذي في الشمائل [ ص 113 ، ح 225 وفيه : عن الحسن بن عليّ عليه السّلام ] . ( 3 ) - الترغيب والترهيب 3 : 197 وصحّحه [ 3 / 474 - 475 ، ح 21 - 26 ] . ( 4 ) - الترغيب والترهيب 3 : 196 فقال : إسناده جيّد [ 3 / 474 ، ح 19 ] . ( 5 ) - الترغيب والترهيب 3 : 195 قال : سند جيّد [ 3 / 472 ، ح 15 ] .