الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
379
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إسحاق بن محمّد السوسي ذاك الجاهل الّذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية رواها عبيد اللّه السقطي عنه فهو المتّهم بها أو شيخه . فنحن نجمع هاهنا شتات جملة من تلكم الأكاذيب الّتي خلقتها أو اختلقتها يد الوضع الأثيمة في مناقب الرجل ممّا مرّ الإيعاز إليه ، وما لم نذكره بعد ، ونجعلها بين يدي القارئ النابه الحرّ ، وله القضاء بالحقّ ، واللّه المستعان ؛ ألا وهي : 1 - عن جابر : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استشار جبريل في استكتاب معاوية فقال : استكتبه فإنّه أمين » « 1 » . 2 - عن أنس مرفوعا : « الامناء سبعة : اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمّد ومعاوية » « 2 » . 3 - عن واثلة مرفوعا : « إنّ اللّه ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وكاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي ، يغفر اللّه لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديّا وهدى به » . أخرجه ابن عساكر « 3 » عن رجل . قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقي - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث فأنكره جدّا . 4 - عن سعد : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لمعاوية : « إنّه يحشر وعليه حلّة من نور ظاهرها من الرحمة ، وباطنها من الرضا ، يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي » « 4 » . 5 - عن عبد اللّه بن عمر مرفوعا : « الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ، فطلع معاوية فقال : أنت يا معاوية ! منّي وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنّة
--> ( 1 ) - أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ مختصر تاريخ دمشق 24 / 403 ] ، وزيّفه ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 354 [ 5 / 276 ، حوادث سنة 11 ه ] . ( 2 ) - ذكره ابن كثير في تاريخه 8 : 120 [ 8 / 128 ] فقال : « لا يصحّ من جميع وجوهه » . ( 3 ) - [ مختصر تاريخ دمشق 25 / 6 ؛ وأورده السيوطي مسندا في لآليه 1 / 419 ] . ( 4 ) - ذكره الذهبي من أباطيل محمّد بن الحسن الكذّاب الدجّال [ ميزان الاعتدال 3 : 516 ، رقم 7390 ] .