الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
37
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الكلالة « 1 » كما مرّ ؟ ! وكيف عزب عنه قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 2 » ؟ ! ولم لم يسأل ولم يتعلّم ولم يعبأ بأهل الذكر وهو يعرفه لا محالة ؟ ! فكأنّ الأحكام ليست بتوقيفيّة ، وكأنّها منوطة بالحظّ والنصيب ولكلّ إنسان ما رأى . ولو صدقت هذه الأحلام فيسع كلّ امرئ أن يفتي برأيه فيما يسأل عنه من الكتاب والسنّة ويقول : إن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان خطأ فمنّي ومن الشيطان . نعم هذا الإفتاء بالرأي يفتقر إلى جرأة على اللّه وعلى رسوله ، وتلك لا تتأتّى لأيّ أحد فتخصّ لا محالة بجماعة دون أخرى ، وكأنّ هذا هو معنى الاجتهاد عند القوم لا استنباط الأحكام من أدلّتها التفصيليّة من الكتاب والسنّة ؛ ومن هنا يرون نظراء عبد الرحمن بن ملجم قاتل مولانا أمير المؤمنين « 3 » . وأبي الغادية قاتل الصحابيّ العظيم عمّار بن ياسر سلام اللّه عليه « 4 » . ومعاوية بن أبي سفيان قاتل آلاف من الأبرياء والأزكياء « 5 » . وعمرو بن النابغة ، العاصي بن العاصي « 6 » . وخالد بن الوليد قاتل مالك ظلما والزانيّ بامرأته « 7 » . وطلحة والزبير « 8 » ، الخارجين على الإمام الحقّ الثابت إمامته بالنصّ
--> ( 1 ) - حيث قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا عمر ! ألا يكفيك آية الصيف الّتي في آخر سورة النساء » ؛ انظر صحيح مسلم ، كتاب الفرائض 2 : 3 ؛ مسند أحمد 1 : 48 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 163 ؛ سنن البيهقي 6 : 224 . ( 2 ) - النحل : 43 . ( 3 ) - راجع المحلّى لابن حزم الأندلسي 10 : 482 . ( 4 ) - راجع الفصل 4 : 161 . ( 5 ) - الفصل لابن حزم 4 : 89 ؛ تاريخ ابن كثير 7 : 279 [ 7 / 310 ، حوادث سنة 37 ه ] . ( 6 ) - تاريخ ابن كثير 7 : 283 [ 7 / 314 ، حوادث سنة 37 ه ] . ( 7 ) - تاريخ ابن كثير 6 : 223 [ 6 / 355 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ روضة المناظر لابن شحنة - هامش الكامل - 7 : 167 [ 1 / 190 - 192 ، حوادث سنة 11 ه ] وسيأتي تفصيله . ( 8 ) - التمهيد للباقلّاني : 232 .